أبو بكر يموت بن مزرع العبدي

80

كتاب الأمالي ( نوادر الرسائل 2 )

يقول : [ من البسيط ] يال تميم ألا للّه أمّكم * لقد رميتم بإحدى المصمئلّات « 1 » في أبيات له ، فوجّه عبد اللّه بن الجارود من لبّب الفرزدق ، وقاده إلى السّجن ، فلمّا أن كان على باب السّجن قال : أيّها المسلمون ، أشهدكم أنّه ليس في إصبعي خاتم ! ونمي الخبر إلى سليمان ، فعزل ابن الجارود وأشخصه إليه ، فلمّا دخل عليه سلّم بالخلافة ، فقال له سليمان : لا سلّم اللّه عليك ، قتلت من كان خيرا منك أبا وأمّا ؟ فقال ابن الجارود : يا أمير المؤمنين ، ولّيتمونا بلدا ، ودفعتم إلينا سيفا وسوطا ، وأمرتمونا بإقامة الحدود ، فإن تهلك نفس فمن وراء الجهد ؛ وأمّا قولك يا أمير المؤمنين : إنّه كان خيرا منّي أبا وأمّا ، فأمّا أبي فهو الجاورد بن المعلّى ، الذي قال له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وسلّم : « أسلم يا جارود » . قال : اضمن لي الجنّة يا رسول اللّه ، وهو الذي قال فيه عمر : لو أدركت سالما مولى أبي حذيفة لم يخالجني فيه الشّكّ ، ولو أدركت أعيمش عبد القيس « 2 » لسلّمتها إليه ؛ وأمّا امّي فابنة الذي أجار أباك على عليّ بن أبي طالب يوم الجمل . وكان جدّه لأمّه مسمع بن مالك ، أبو مالك بن مسمع ، وكان أجار مروان يوم الجمل على عليّ بن أبي طالب « * » . 73 [ الرشيد وعبد الملك بن صالح ] أخبرنا أبو القاسم عليّ بن إبراهيم ، وأبو الحسن عليّ بن الحسن ، قالا : نا أبو منصور بن زريق ، أنا أبو بكر الخطيب ، أنا محمّد بن علي بن هشام ، أنا أبي قراءة عليه وأنا أسمع في سنة سبع وخمسين وثلاثمئة ، حدّثني يموت بن المزرّع ، حدّثني نصر بن عليّ ، قال : أردت الخروج إلى مكّة ، فودّعت أبي ، فلمّا كنت بالمنجشانيّة « - 1 » سمعت

--> ( 1 ) المصمئلة : الداهية . والبيت في ديوان الفرزدق 1 / 126 ( صاوي ) . ( 2 ) أراد الجارود . ( * ) تاريخ مدينة دمشق لابن عساكر 33 / 5 ومختصره 12 / 69 . ( - 1 ) موضع قرب البصرة .